الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

252

سبك المقال لفك العقال

وهو المشكور على كل حال ، الميسر ما تعسر من الأحوال ، وكانت هذه الكرامة الشريفة ، والعلامة اللطيفة تنظر لبئر أبي حمزة نظرة الإيماء « 1 » وتتحد بها اتحاد الصهباء بالماء ، على أن الفرق ظاهر ، والرتق باهر ، فكانت نجاته من التلف بالتلف ، كذلك الحال هنا ما اختلف « 2 » : وقد يهلك الإنسان من حيث أمنه * وينجو بحمد اللّه من حيث يحذر ولما يئس أبو حمزة من البشريّة ، وظهر في مقام « 3 » التوكل في المهامة القفرية ، حفّت به الألطاف « 4 » . . . . . ، بلا خلاف ، فأدلى له ذنبه ، وكان ذلك سبب الغربة ؛ فنهض به بعد أن كان في العدم ، كذلك من مشى على تلك القدم ، والحال تشبه الحال ، وإن كان بينهما بون وارتحال ؛ فلما أن وقع عند الفقير اليأس من الناس ، أقبس له من الفرج أيما مقباس ، وعمّته ألطاف دونما التباس - وصلى اللّه على سيد الأمم ، ومنير الظلم محمد بن عبد اللّه العربي القرشي المكي الأبطحي « 5 » ، وآله الطاهرين ، وسلم تسليما كثيرا ، وكان الفراغ من كتبه في سابع عشر ذي القعدة الحرام من عام ثمانية عشر وألف - عرف اللّه بركته .

--> ( 1 ) في ( ب ) لسبه أبي حمزة نظر إيماء . ( 2 ) من الطويل . ( 3 ) كلمتان ذهب بهما البتر في المخطوط ( ب ) . ( 4 ) كلمتان ذهب بهما البتر في المخطوطين . ( 5 ) في ( ب ) الإبطي وهو خطأ ، والأبطحي نسبة إلى مكة المكرمة ويقال في الأمثال « التبطح خير من التبطخ » أي النزول بمكة خير من النزول بخوارزم .